الشافعي الصغير

152

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وإن اعترض بأنه يقع موقعا وقضية الحد أن الكسوب غير فقير وإن لم يكتسب وهو كذلك هنا وفي الحج في بعض صوره كما مر وفيمن تلزمه نفقة فرعه بخلافه في الأصل المتفق عليه لحرمته كما يأتي إن وجد من يستعمله وقدر عليه أي من غير مشقة لا تحتمل عادة فيما يظهر وحل له تعاطيه ولاق به وإلا أعطي وأن ذا المال الذي عليه قدره ولو حالا على المعتمد غير فقير أيضا فلا يعطى من سهم الفقراء حتى يصرف ما معه في الدين ونزاع الرافعي فيه الناشئ عن تناقض حكى عنه هنا وفي العتق بأنه ينبغي أن لا يعتبر كما منع وجوب نفقة القريب وزكاة الفطر مردود بأن المعتمد عدم منعه للفطرة وعلى المنع ثم يفرق بأن تلك مواساة في مقابلة طهرة البدن وهو ليس من أهلها لتعلق الدين بذمته وما هنا ملحظه الاحتياج وهو قبل صرف ما بيده غير محتاج وبأن نفقة القريب تجب مع الدين كما ذكروه في الفلس فوجوب الزكاة فيه ونفقة القريب معه يقتضيان الغنى ثم هذا الحد لفقير الزكاة لا فقير العرايا ونفقة الممون وغيرهم مما هو معلوم في محاله ومن له عقار ينقص دخله عن كفايته فقير أو مسكين بناء على إعطائه كفاية العمر الغالب كما يأتي نعم إن كان نفيسا ولو باعه حصل به ما يكفيه دخله لزمه بيعه فيما يظهر ولا يمنع الفقر والمسكنة مسكنه الذي يحتاجه ولاق به فإن اعتاد السكن بالأجرة أو في المدرسة ومعه ثمن مسكن أو له مسكن خرج عن اسم الفقر بما معه كما بحثه السبكي وثيابه ولو للتجمل بها في بعض أيام السنة وإن تعددت إن لاقت به أيضا فيما يظهر خلافا لما يوهمه كلام السبكي ويؤخذ من ذلك أن حلي المرأة اللائق بها المحتاجة للتزين به عادة لا يمنع فقرها وقنه المحتاج لخدمته ولو لمروءته لكن إن اختلت مروءته بخدمته لنفسه أو شقت عليه مشقة لا تحتمل عادة وكتبه التي يحتاجها ولو نادرا كمرة في السنة من علم شرعي أو آلة له أو لطب وليس ثم من يعتني به أو وعظ لنفسه أو غيره وإن كان في البلد واعظ لأنه يتعظ من نفسه ما لا يتعظ به من غيره ولو تكررت عنده كتب من فن واحد بقيت كلها لمدرس والمبسوط لغيره فيبيع الموجز إلا إن كان فيه ما ليس في المبسوط فيما